ابن حجر العسقلاني
122
الإصابة
وروى عنه من الصحابة بن عباس وجرير البجلي ومعاوية بن حديج والسائب بن يزيد وعبد الله بن الزبير والنعمان بن بشير وغيرهم ومن كبار التابعين مروان بن الحكم وعبد الله بن الحارث بن نوفل وقيس بن أبي حازم وسعيد بن المسيب وأبو إدريس الخولاني وممن بعدهم عيسى بن طلحة ومحمد بن جبير بن مطعم وحميد بن عبد الرحمن بن عوف وأبو مجلز وجبير بن نفير وحمران مولى عثمان وعبد الله بن محيريز وعلقمة بن وقاص وعمير بن هاني وهمام بن منبه وأبو العريان النخعي ومطرف بن عبد الله بن الشخير وآخرون وقال بن المبارك في كتاب الزهد أخبرنا بن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن أسلم مولى عمر قال قدم علينا معاوية وهو أبض الناس وأجملهم فخرج إلى الحج مع عمر بن الخطاب وكان عمر ينظر إليه فيتعجب منه ثم يضع أصبعه على جبينه ثم يرفعها عن مثل الشراك فيقول بخ بخ إذا نحن خير الناس أن جمع لنا خير الدنيا والآخرة فقال معاوية يا أمير المؤمنين سأحدثك إنا بأرض الحمامات والريف فقال عمر سأحدثك ما بك إلطافك نفسك بأطيب الطعام وتصبحك حتى تضرب الشمس متنيك وذوو الحاجات وراء الباب قال حتى جئنا ذا طوى فأخرج معاوية حلة فلبسها فوجد عمر منها ريحا كأنه ريح طيب فقال يعمد أحدكم فيخرج حاجا تفلا حتى إذا جاء أعظم بلدان الله حرمة أخرج ثوبيه كأنهما كانا في الطيب فلبسهما فقال له معاوية إنما لبستهما لادخل على عشيرتي يا عمر والله لقد بلغني أذاك ها هنا وبالشام فالله يعلم أن لقد عرفت الحياء في عمر فنزع معاوية الثوبين وليس ثوبيه اللذين أحرم فيهما وهذا سند قوي وأخرج بن سعد عن أحمد بن محمد الأزرقي عن عمرو بن يحيى بن سعيد عن جده قال دخل معاوية على عمر بن الخطاب وعليه حلة خضراء فنظر إليه الصحابة فلما رأى ذلك عمر قام ومعه الدرة فجعل ضربا بمعاوية ومعاوية يقول الله الله يا أمير المؤمنين فيم فيم فلم يكلمه حتى رجع فجلس في مجلسه فقالوا له لم ضربت الفتى وما في قومك مثله فقال ما رأيت إلا خيرا وما بلغني إلا خير ولكني رأيته وأشار بيده يعني إلى فوق فأردت أن أضع منه وقال بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن عباد حدثنا سفيان عن شيخ قال قال عمر إياكم والفرقة بعدي فإن فعلتم فاعلموا أن معاوية بالشام فإذا وكلتم إلى رأيكم كيف يستبزها منكم مات معاوية في رجب سنة ستين على الصحيح